الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
751
مفاتيح الجنان ( عربي )
الجليل أبي جعفر محمد ابن الإمام أبي الحسن علي الهادي ( عليه السلام ) عظيم الشأن جليل القدر وكانت الشيعة تزعم أنّه الإمام بعد أبيه ( عليه السلام ) فلمّا توفى نصّ أبوه على أخيه أبي محمد الزّكي ( عليه السلام ) وقال له : أحدث للهِ شكراً فقد أحدث فيك أمراً . خلّفه أبوه في المدينة طفلاً وقدم عليه في سامراء مشتداً ونهض إلى الرجوع إلى الحجاز ولما بلغ ( بلد ) على تسعة فراسخ مرض وتوفى ومشهده هناك . ولما توفي شق أبو محمد ( عليه السلام ) عليه ثوبه وقال في جواب من عابه عليه : قد شق موسى على أخيه هارون ، وكانت وفاته في حدود اثنين وخمسين بعد المائتين . وعلى أيّ حال فإذا شئت أن تودع العسكريِّيْن ( عليهما السلام ) فقف على القبر الطاهر وقل : [ السَّلامُ عَلَيْكُما يا وَلِيَّي الله اسْتَوْدِعُكُما الله وَأقْرَأُ عَلَيْكُما السَّلامُ ، آمَنَّا بِالله وَبِالرَّسُولِ وَبِما جِئْتُما بِهِ وَدَلَلْتُما عَلَيْهِ ، اللّهُمَّ اكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ اللّهُمَّ لاتَجْعَلْهُ آخِرَ العَهْدِ مِنْ زِيارَتِي إِيّاهُما وَارْزُقْنِي العَوْدَ إِلَيْهِما وَاحْشُرْنِي مَعَهُما وَمَعَ آبائِهِما الطَّاهِرِينَ وَالقائِمِ الحُجَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِما يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ] . المقام الثاني في آداب السرداب الطاهر وصفة زيارة حجة الله على العباد وبقية الله في البلاد الإمام المهدي الحجة بن الحسن صاحب الزمان ( صلوات الله عليه وعلى آبائه ) وعلينا أن نصدِّر المقصد بالتنبيه على أمر تحدّثنا عنه في كتاب ( الهداية ) نقلاً عن كتاب ( التحيّة ) وهو أن هذا السرداب الطاهر هو قسم من دارهما ( عليهما السلام ) وقبلما يشيد هذا البناء الحديث ( الصحن والحرم والقبّة ) كان المدخل إلى السرداب خلف القبر عند مرقد السيدة نرجس ( نرجس خاتون ) ولعله الان واقع في الرواق فكان ينحدر إلى مسلك مظلم طويل ينتهي بباب يفتح وسط سرداب الغيبة . والسرداب في عصرنا